| |||||
وأخيرًا يا عزيزتي.. بضعة عشر يومًا وأكون بين أحضانك.. سأقبلكِ، وأحضنكِ، وأتسامر معكِ، سأحكي لك الكثير.. الكثير جدًا يا جميلتي.. سأحدثكِ عن نيويورك وسمائها.. عن شتائها القارس البرودة، وعن ثلجها القطني الذي يملئ عرباتنا وحدائقنا طوال أربعة أشهر.. سأحدثكِ عن صيفها الرائع الدافيء، وشلالاتها الهادرة، التي تعيد لنا الحياة بعد موتِ الشتاء، سأحدثكِ عن رحلاتي وأصحابي وشقاوتي .. سأحدثكِ عن قطة جارتنا، وعن زملاء دراستي.. سأقول لكِ كل شيء، كل شيء.. سأحكي لك كثيرًا.. وسأتكلم كثيرًا.. وهل لي غيركِ يا عزيزتي.. اشتقت لكِ بعدد ثواني جلوسي بعيدًا، واشتقت لكِ بعدد تلك الأميال التي تفصلني عنكِ.. نعم أيتها الرياض، يا قرة عيني، وراحة قلبي.. رغم حرارة شمسك، لك دفئٌ خاص في روحي .. ورغم جفاف أرضكِ.. فأنتِ تمطرين قلبي حبًا وعطفُا، كنت ولا أزال أحبكِ، وأحب أرضكِ، وزحمتكِ، قسوتكِ، وجفاف طباع أهلك، أحببت مساجدكِ، أسواقكِ، وشوارعكِ الضيقة منها والواسع.. اشتقت لك يا شيخ حارتنا المتواضع المحبوب.. واشتقت لبيتنا الواسع الرحب بدوره وقلوب ساكنيه.. لكم أنا مشتاق لحرِّك الزمهرير، وغباركِ الكث، وزحمة "خريص" القاتلة.. آآآآه.. ترى كيف ستكون مشاعري وأنا أقابل أمي الحنون التي لم أقبل رأسها ويداها الحانيتين منذ أكثرِ من عام، وكيف هي تلك الشقية أختي ذاتِ السبع سنين التي لم تفتأ تغنِّ لي أغانيها كل أسبوع وعند كل مكالمة.. نعم.. هي أيام قليلة.. وسأقبِّل أرض الرياض، وأهل الرياض.. ووالدتي وأبي.. أيا نسائم رياض الخير.. انثري سلامًا وشوقأ لأهلكِ، ونخلكِ، وأزقتكِ، أخبريهم أن مسافرًا مشتاق سيعود لكِ بعد أيام.. ويعد الأيام عدًا ليحين وقت العودة سريعًا.. أمي الحنون، سامحيني.. لم أكن أرغب بإخباركِ بموعد عودتي لأني أعلم كم هي ثقيلة أيام الانتظار، لذا دعي الأمل قويًا، وسأكون بين أحضانكِ وأقبل يديك قريبًا إن شاء الله.. أمَّا أنتِ يا رياض نجد.. فمهما كانت جنان الأرض، ومهما بلغت ملذات الحياة، هي "خارجكِ" لا شيء.. هي أيــام، وأكون بين أحضانكِ، هلَّا استقبلتني يا رياض العز بنفس الشوق الي يحويني وأكثر، فأنتِ كريمة على ساكينك.. أليس كذلك؟؟!! وإلا أن أعودَ إليكِ.. دمتِ سالمة آمنة محفوظة بحفظ الرب، أيها القراء الكرام.. اعذروني إن لم يكن لكم سطر هنا.. فشوقي لرياض الخير جعلني أكون أنانيًا، لأفردَ لها كلماتٍ تخصها هي..وفقط، ريان P.S. صديقي اللندني.. يبدوا أن سفارة انجلترا لن ترضى إعطائي تأشيرة للدخول، فلن أتمكن يا صديقي من الزيارة ولا من رؤية وجهك الوضّاء، ويديك الحانيتين، أنا حزين لذلك يا صديقي، وأنا آسف كذلك، | |||||
ستفقدك نيويورك وستفرح بك الرياض
-
09:47 ص
،
06/17/2008
من يمنح الكلمات وجه يبتسم
سو.....اك .. !؟
كان هذا الغزل < الوطني > .. :)
يتمدد فوق يميني ويُغني ...!
وهنا تكشّفت روح الشاعر لديك ياريان
روحك امتزجت مع الكمنجات المحلّقة
لتنبتْ في الصدر سدرة تصافح السماء .. كي تمطر
اهلا بك في وطتك وَ ............ لاتنسى الهدايا
سلامي لأختك ولأمك
تعود سالما